الشافعي الصغير

438

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

إمكانها وإنما انعزل القاضي في نظير ذلك لأن العادة في الحكام أن يقرأ عليهم المكاتيب فالقصد إعلامه دون قراءته بنفسه بخلاف ما هنا وأيضا فالعزل لا يصح تعليقه فتعين إرادة إعلامه به بخلاف الطلاق والثاني تطلق لأن المقصود اطلاعها على ما في الكتاب وقد وجد وإن لم تكن قارئة فقرئ عليها طلقت إن علم الزوج بأنها أمية لأن القراءة في حق الأمي محمولة على الاطلاع على ما في الكتاب وقد وجد بخلاف ما إذا جهل حالها فلا تطلق نظرا إلى حقيقة اللفظ قال الأذرعي مفهومه اشتراط قراءته عليها فلو طالعه وفهمه أو قرأها خاليا ثم أخبرها بذلك لم تطلق ولم أر فيه نصا ويحتمل أنه يكتفى بذلك إذ الغرض الاطلاع على ما فيه وبقي ما لو علق بقراءتها وكانت قارئة وهو يعلم ثم نسيت القراءة أو عميت ثم جاء الكتاب هل تطلق بقراءة غيرها ولو علقه بقراءتها عالما بأنها غير قارئة ثم تعلمت ووصل كتابه هل تكفي قراءة غيرها الظاهر الاكتفاء في الثانية نظرا إلى حالة التعليق وعدم الاكتفاء في الأولى لذلك ولا نقل عندي فيهما . فصل في تفويض الطلاق إليها ومثله تفويض العتق للقن له تفويض طلاقها أي المكلفة لا غيرها إليها بالإجماع واحتجوا له أيضا بأنه صلى الله عليه وسلم خير نساءه بين المقام معه وبين مفارقته لما نزل قوله تعالى يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا